الحاج حسين الشاكري

625

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

في سواد صنعاء ونواحيها مع سواد عمان شراة غالية ، وبقية الحجاز وأهل الرأي بعمان وجهرة ، وصعدة ، شيعة ، والغالب على صنعاء أصحاب أبي حنيفة والجوامع بأيديهم ، وفي نواحي نجد واليمن مذهب سفيان ، وفي العراق الغلبة ببغداد للحنابلة والشيعة ، وبه مالكية وأشعرية ، وبالكوفة الشيعة إلاّ الكناسة فإنّها سنّية ، وأكثر أهل البصرة قدرية وشيعة ، وثمّ حنابلة ، وببغداد غالية يفرطون بحبّ معاوية . وهنا يحدّثنا المقدسي عن دخوله جامع واسط واستماعه لقصّاص يقصّ على الناس حديثاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ اللّه يدني معاوية يوم القيامة فيجلسه إلى جنبه ثمّ يجلوه على الخلائق كالعروس . قال المقدسي : فقلت له : بماذا ؟ بمحاربته عليّاً ( رضي الله عنه ) ؟ كذبت يا ضالّ . فصاح : خذوا هذا الرافضي ، فأقبل الناس عليّ ، فعرفني بعض الكتبة فكرهم عنّي . في إقليم أقور ، وهو اليوم شمال العراق - أي : الموصل ونواحيها - مذهبهم سنّة وجماعة ، إلاّ عانة فإنّها كثيرة معتزلة ولا ترى في الرأي غير مذهب أبي حنيفة والشافعي ، وفيها حنابلة ، وجلية للشيعة . وإقليم الشام مذاهبهم مستقيمة أهل جماعة وسنّة ، وأهل طبرية ونصف نابلس وأكثر عمّان شيعة ، ولا ترى فيهم مالكياً ، والعمل كان فيه على مذهب أصحاب الحديث . إقليم مصر على مذهب أهل الشام ، غير أنّ أكثر الفقهاء مالكيون ، ألا ترى أنّهم يصلّون قدّام الإمام ويربّون الكلاب ؟ وأعلى القصبة شيعة وسائر المذاهب في الفسطاط موجودة ظاهرية . وأمّا إقليم المغرب : فالمذاهب فيها على ثلاثة أقسام ، وأمّا في الأندلس فمذهب مالك ، وقراءة نافع ، وهم يقولون : لا نعرف إلاّ كتاب اللّه وموطأ مالك ، فإن ظهروا على الحنفي أو الشافعي نفوه ، وإن عثروا على المعتزلي أو الشيعي ونحوهما ربّما قتلوه .